الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة… والاستدلال في قلب المنافسة

نفيديا وغroq يتفقان على ترخيص تكنولوجي لتسريع خفض تكلفة تشغيل نماذج اللغة الكبيرة
أبرمت شركتا صناعة الرقاقات نفيديا وGroq اتفاقية ترخيص تكنولوجي غير حصرية الأسبوع الماضي، تهدف إلى تسريع عملية تشغيل النماذج اللغوية الكبيرة المُدربة مسبقًا وتقليل تكلفتها.
لماذا هذا مهم؟
رقاقات Groq المخصصة لمعالجة اللغة (LPU) مهيأة للاستجابة الفورية لاستفسارات الدردشة — في مقابل مرحلة التدريب — ما يمنح نفيديا ميزة تنافسية محتملة في سباق الذكاء الاصطناعي.
الصورة الكبيرة
حتى الآن تُستخدم رقاقات نفيديا في الغالب في مرحلة تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، لكن مرحلة الاستنتاج (inference) تشكل عنق زجاجة لا تسيطر عليه نفيديا بالكامل بعد.
- رقاقات Groq مصممة خصيصًا لمرحلة الاستنتاج — تلك المرحلة التي تطبق فيها النماذج ما تعلّمته لإنتاج نتائج واقعية.
- الاستنتاج هو الطريق الذي يحول النماذج من مختبرات البحث إلى تطبيقات مربحة. ومع ارتفاع تكاليف التدريب، تصبح الكفاءة في الاستنتاج أمرًا حاسمًا لتحقيق العائدات.
الاستنتاج الرخيص والفعّال ضروري لنشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
- المستثمرون يضخون رؤوس أموال في شركات ناشئة متخصصة بالاستنتاج بحثًا عن حل يربط بين التجارب البحثية والاستخدام اليومي، بحسب تقرير كريس ميتينكو من Axios.
- تحسين الاستنتاج قد يدفع المزيد من الشركات لإطلاق مبادرات ذكاء اصطناعي أوسع وأكبر للمؤسسات، مما قد يزيد بدوره الطلب على رقاقات نفيديا المخصصة للتدريب.
كيف تعمل العملية؟
تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي في مرحلتين مميزتين: التدريب والاستنتاج.
- في مرحلة التدريب، تبتلع النماذج مجموعات ضخمة من النصوص والصور والفيديو لتبني معرفة داخلية.
- في مرحلة الاستنتاج، تتعرف النماذج على أنماط في بيانات لم ترها من قبل وتولد استجابات بناءً على تلك الأنماط.
- يمكن تشبيه المرحلتين بطالب يدرس للاختبار ثم يدخل القاعة للإجابة عنه.
بين السطور
تأسست Groq في 2016 على يد جوناثان روس، وليست لها علاقة بدردشة xAI المسماة Grok.
- بحسب بيان على موقع Groq، سينضم روس — إلى جانب رئيس الشركة ساني مادرا وعدد من الموظفين — إلى نفيديا.
- مع ذلك، ستستمر Groq في العمل بشكل مستقل.
اتفاقية نفيديا مع Groq وُصفت بأنها «ترخيص تكنولوجيا استنتاج غير حصري»، لكنها تبدو إلى حد ما كأنها عملية استحواذ أو استقطاب مواهب (acquihire).
- قد تحافظ بنية الاتفاق على «وهم التنافس» كما كتب محلل Bernstein Stacy Rasgon لعملائه، وفق CNBC.
- مثل هذه الصفقات شائعة لتجنب بعض التدقيقات القانونية وجذب المواهب النادرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
- في صفقات مماثلة، جذبت مايكروسوفت مصطفى سليمان (مؤسس مشارك في DeepMind) وعادت جوجل لتوظيف نوام شازير، أحد مبتكري محول Transformer.
- إلى جانب تأسيس Groq، اخترع جوناثان روس وحدة معالجة التنسور (TPU) في جوجل.
ما الذي نتابعه
مستقبل الذكاء الاصطناعي يتوقف على قدرة الشركات على نشر ما طوّرته بتكلفة معقولة — وإذا نجحت اتفاقيات مثل هذه في خفض كُلفة الاستنتاج فقد نرى تسارعًا كبيرًا في التطبيق التجاري للذكاء الاصطناعي.



