أخبار العالمسياسة

اليمن 2026: مشاورات الرياض تدخل مرحلة الحسم.. هل تنجح القوى السياسية في تشكيل حكومة الإنقاذ

اليمن في قلب “مشاورات الرياض 2026”: نحو تشكيل حكومة كفاءات وطنية وإنهاء الأزمة

خاص – الشؤون السياسية | الملتقى العربي الثلاثاء 10 فبراير 2026

تشهد العاصمة السعودية، الرياض، حراكاً سياسياً مكثفاً وغير مسبوق منذ مطلع عام 2026، حيث يلتئم شمل الفرقاء اليمنيين في جولة جديدة من الحوار والمشاورات برعاية مباشرة من مجلس التعاون الخليجي ودعم دولي واسع. تهدف هذه المشاورات إلى وضع اللمسات الأخيرة على تشكيل “حكومة كفاءات وطنية” جديدة، تكون قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة، وقيادة البلاد نحو مرحلة انتقالية مستقرة.

1. أجواء الرياض: تفاؤل حذر وتوافقات كبرى

تأتي مشاورات الرياض الحالية في ظل مناخات إيجابية فرضتها الهدنة الطويلة والتحركات الدبلوماسية العُمانية والسعودية المستمرة. وبحسب مصادر مقربة من كواليس الحوار لـ “الملتقى العربي”، فإن النقاشات تجاوزت مرحلة “تبادل المطالب” إلى مرحلة “توزيع الحقائب الوزارية” بناءً على معايير الكفاءة والنزاهة، مع ضمان تمثيل عادل لكافة القوى السياسية والجغرافية، وبما يتوافق مع مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية.

2. ملامح الحكومة الجديدة في 2026

التطور الأبرز في مشاورات هذا الشهر هو الاتفاق المبدئي على تقليص عدد الوزارات ودمج بعض الهيئات لترشيد الإنفاق، والتركيز على ثلاث ملفات أساسية ستكون على رأس أولويات الحكومة القادمة:

  • الملف الاقتصادي: توحيد العملة الوطنية، وصرف مرتبات الموظفين في كافة المحافظات، وتفعيل الموانئ والمطارات بشكل كامل.
  • الملف الإنساني: فتح الطرقات والمعابر بين المدن المحاصرة (وعلى رأسها تعز) وتأمين تدفق المساعدات الإغاثية.
  • ملف الإعمار: البدء في تنفيذ خطة الإعمار الشاملة بدعم من صندوق النقد العربي والمؤسسات الدولية.

3. التحديات القائمة: بين الداخل والخارج

رغم حالة التفاؤل، لا يزال الطريق محفوفاً بالتحديات. تشير القراءات السياسية في “الملتقى العربي” إلى أن العقدة تكمن في “الضمانات الأمنية” المتبادلة بين الأطراف. فتشكيل حكومة في الرياض يستلزم بيئة آمنة في الداخل اليمني لممارستها مهامها من العاصمة المؤقتة عدن أو صنعاء في مراحل لاحقة، وهو ما يتطلب تنسيقاً عالياً في الملف العسكري ودمج القوات تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية.

4. الدور السعودي: من الوساطة إلى الاستدامة

تؤكد التطورات في فبراير 2026 أن المملكة العربية السعودية انتقلت من دور “الداعم العسكري” إلى دور “الضامن السياسي” والتنموي. فالمملكة لا تكتفي باستضافة الحوار، بل تقدم حزماً اقتصادية كبرى لدعم البنك المركزي اليمني، وهو ما يعتبره المراقبون “حبل الإنقاذ” الوحيد لمنع انهيار كامل في القوة الشرائية للمواطن اليمني.

5. خارطة الطريق نحو “السلام الدائم”

إن تشكيل الحكومة المرتقبة ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة للوصول إلى “المؤتمر الوطني الشامل” الذي سيقر شكل الدولة القادم. في 2026، بات الوعي الجمعي اليمني أكثر ميلاً للسلام، حيث أرهقت الحرب كاهل الشعب، وباتت المطالب الشعبية تضغط على طاولة المفاوضات في الرياض لتقديم التنازلات المتبادلة من أجل “اليمن الكبير”.


خاتمة: اليمن على أعتاب مرحلة تاريخية

إن نجاح مشاورات الرياض في تشكيل الحكومة الجديدة سيمثل نقطة انطلاق لعهد جديد، ينهي سنوات من الانقسام والمعاناة. نحن في “الملتقى العربي” نتابع عن كثب هذه التطورات، آملين أن يكون عام 2026 هو عام “الخلاص اليمني” وعودة السعيد إلى سابق عهده، وطناً يتسع لجميع أبنائه بعيداً عن صراع المدافع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى